السيد محمد بن علي الطباطبائي

388

المناهل

فيه منهل إذا تنازع صاحب السّفل وصاحب العلو في سقف البيت الذي عليه الغرفة والمتوسّط بين علو أحدهما وسفل الاخر فاختلف الأصحاب فيه على أقوال الأوّل انّه ان حلفا قضى به لهما وكذا ان نكلا وان حلف أحدهما دون الاخر اختصّ بالمخالف وقد صار إليه في س قائلا وفى السّقف المتوسّط يقوى الاشتراك مع حلفهما أو نكولهما والا اختصّ بالحالف وفى ط يقسم بعد التّحالف الثّاني انّه يقضى به لصاحب العلو وهو صاحب الغرفة وهو للتذكرة ود ولف وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة وصرّح في غاية المراد بأنّه مذهب ابن إدريس وهو ظ كلام ابن الجنيد وفى لك بأنّه رجحه العلامة في كثير من كتبه الثّالث انّه يقرع بينهما وهو للشّرايع وحكاه في غاية المراد وجامع المقاصد وعن المبسوط والخلاف للقول الأوّل انّ السّقف المفروض غير متّصل ببناء أحدهما اتّصال البنيان فكان كالحاجز بين الملكين وكلّ واحد منهما ينتفع به فإنّه سماء لصاحب السّفل يظله وارض لصاحب العلو يسكنه فاستويا فيه وبالجملة انّه سقف لصاحب البيت وارض لصاحب الغرفة فكان كالجزء لكلّ منهما وفيه نظر وللقول الثّاني وجهان أحدهما ما تمسّك به في لف ونبّه عليه في كرة وس وجامع المقاصد ولك من انّ الغرفة انما يتحقّق بالسّقف إذ هو ارضها والبيت قد يكون بغير سقف وقد اتفقا على انّ هنا غرفة لصاحبها وبدون السّقف لا غرفة وكونه سماء لصاحب السّفل لا يقتضى كونه ولا تحت يده وفيه نظر وثانيهما ما تمسّك به في كرة ولف وغاية المراد وجامع المقاصد ولك من أن صاحب العلو ينتفع به دون صاحب السّفل وينفرد بالتّصرف فإنّه ارض غرفته ويجلس عليه ويضع عليه متاعه فيكون صاحب اليد فالقول قوله مع يمينه وللقول الثّالث ما نبّه عليه في الخلاف على ما حكاه في لف قائلا قال في ف يقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف لصاحبه وحكم له به وان قلنا انّه يقسم بينهما نصفين كان جايزا واستدل باجماع الفرقة على أن كل مجهول يستعمل فيه القرعة وهذا من الامر المشتبه وفيه نظر امّا أولا فلما نبّه في لف بقوله وقول الشيخ بالقرعة ينافي القسمة التي جوزها في الكتابين وقد أشار إلى هذا في غاية المراد أيضاً وامّا ثانيا فلما نبّه عليه في ضة بقوله ويشكل بانّ مورد القرعة المحلّ الَّذى لا يحتمل اشتراكه بين المتنازعين بل هو حقّ لأحدهما مشتبه وهنا ليس كك لانّه كما يجوز كونه لأحدهما يجوز كونه لهما معا لاستوائهما فيه لانّه سقف لصاحب البيت وارض لصاحب الغرفة فكان كالجزء من كلّ منها وأشار إلى هذا في لك أيضاً بقوله وربما منع الاشتباه بالنّسبة إلى الحكم والمسئلة محلّ اشكال ولذا توقف فيها في الايضاح ولكن القول الثّاني أقرب وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل احتمل في القواعد والايضاح اختصاص صاحب السّفل به وحكاه في كرة عن بعض العامّة وأشار إلى وجهه في جامع المقاصد قائلا ويحتمل اختصاص صاحب السّفل به لشّدة احتياجه إليه ولانّ الغرفة على البيت فلا يتحقق الا بعده والبيت لا يتمّ الا بالسّقف ثم زيف هذا الاحتمال بقوله وفيه نظر لان ذلك هو الغالب ولاختصاص صاحب العلو بالتّصرف وعدم ثبوت ما يقتضى اليد الثّاني صرح في كرة والقواعد وغاية المراد وجامع المقاصد ولك بان موضع الخلاف السّقف الذي يمكن احداثه بعد بناء البيت امّا ما لا يمكن كالارج الذي لا يعقل احداثه بعد بناء الجدار الأسفل لاحتياجه إلى اخراج بعض الاجزاء عن سمت وجه الجدار قبل انتهائه ليكون حاملا للعقد فيحصل به الترصيف بين السّقف والجدران فهو لصاحب السّفل بيمينه لدلالة ذلك على جزئيته وما ذكروه جيّد الثّالث صرّح في التّذكرة وس وضة بأنه يقدم قول صاحب الغرفة لو تنازعا في سقفها وهو جيّد وعلَّله في الأول والثّالث باختصاصها بالانتفاع به كالجداران أولى منهل إذا خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار وامتنع مالك الشجرة من دفعها عنه بعطف أو قطع فللجار دفعها وازالتها عن ملكه كما صرح به في الارشاد والقواعد والتذكرة وس وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه ومنها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة من الأصل ومنها ما نبّه عليه فيه وفى جامع المقاصد من أن للمالك افراغ ملكه عن مال الغير الَّذى شغله بغير حقّ وعدم وجوب اقرار مال الغير في ملكه بلا سبب شرعي ومنها انّ دابة الغير إذا دخلت داره جاز له اخراجها منها فكك الأغصان امّا لتنقيح المناط أو للاولويّة كما نبّه عليه في مجمع الفائدة ومنها انّه لو لم يجز للجار لزم ترتّب الضّرر عليه وهو منفى بقوله لا ضرر ولا ضرار وينبغي التنبيه على أمور الأوّل لا فرق في الأغصان من أن يكون كثيرة أو قليلة ولا بين أن يكون يابسة أو رطبة والظ انّه لا خلاف في جميع ذلك الثّاني المراد بالشّجر هنا الاعمّ من النخل وإن كان المذكور في عبارات الأصحاب لفظ الشّجر الثّالث لا فرق في ملك الجار بين ارضه وهوائه كما نصّ عليه في كرة والجامع وس ولك ومجمع الفائدة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وكذا لا فرق فيه بين الدّار والخان وغيرهما من سائر الاملاك والظ انّه مما لا خلاف فيه وكذا لا فرق بين أن يكون الأغصان الخارجة إلى الهواء أو الأرض أو الجدار أو السّطح مضرة بالجار أو لا وكذا الفرق بين أن يكون ملك الجار مختصا به أو مشتركا بينه وبين غيره ولو كان صاحب الشجر وقد نصّ على ذلك في كرة ومجمع الفائدة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وكذا لا فرق بين أن يكون الأغصان لعاقل رشيد أو لمولى عليه كالصّغير والمجنون كما هو مقتضى اطلاق عبارات الأصحاب الرّابع هل يتخيّر الجار في الإزالة بين عطف الأغصان من حد ملكه وبين قطعها منه أو يتعيّن العطف فإن لم يمكن جاز القطع صرّح بالثّاني في كرة وعد والارشاد وس ولك ومجمع الفائدة وربما يظهر من يع والجامع الأوّل وهو ضعيف بل المعتمد هو الاحتمال الثّاني لانّ الأصل عدم جواز التّصرف في ملك الغير بغير اذنه خرج العطف بظهور الاتّفاق عليه ولا دليل على خروج القطع مع امكان العطف فيبقى مندرجا تحت الأصل ولان القطع ضرر على المالك فالأصل عدم جوازه لعموم قوله ( ص ) لا ضرر ولا ضرار وح لو قطعها مع امكان العطف ضمن كما نصّ عليه في جامع المقاصد ولك والكفاية وزاد في الثّاني قائلا لكن هل يضمن جميع ما يقطع أم تفاوت ما بينه وبين المعطوف وجهان من التّعدى بالقطع فيضمنه ومن أن العطف حق له وما يفوت به في حكم التالف شرعا وصرّح في مجمع الفائدة بلزوم مراعاة الأسهل وما لا ضرر فيه ثم الاقلّ ضررا فالأقل في الإزالة فإذا حصلت بأمر قليل فلا يتعدى الخامس هل يتوقّف الإزالة بعطف أو قطع على اذن الحاكم أو لا بل يزيل الجار بنفسه من غير مراجعة إلى الحاكم صرّح بالثّاني في يع وعد وكرة وس